السيد محمد تقي المدرسي
115
فقه العقود (أصول عامة)
الأحكام : من الأمور المهمة والمثارة في العصر الحاضر ، أكثر مما سبق منالأزمنة ، هو ما يتعلق بتجارة الأسلحة والمعدات الحربية ، فما هيحدود ذلك ؟ 1 - إذا كان التعاقد على تصدير الأسلحة والمعدات والأجهزةالحربية إلى جهة معينة " حكومات ، أو منظمات ، أو أفراد " يؤدي إلىمساندة وتقوية جبهة الباطل ضد الحق " كأعداء المسلمين الذينيعدون أنفسهم لمحاربة المسلمين " فلا يجوز ذلك ، لأنه من أبرزمصاديق الإعانة على الإثم والعدوان . 2 - لا يختلف هذا الحكم بين حالة قيام الحرب فعلًا أو حالة الهدنةوالصلح إذا كان معسكر الباطل يخزنها لمواجهة المسلمين في المستقبل . 3 - لا يشترط في الحرمة أن يكون المصدِّر قاصداً للتعاون علىالإثم والعدوان ، بل يكفي صدق ذلك عرفاً ، وإن لم يكن قاصداً . 4 - يجوز البيع والتصدير للمسلمين إذا كانوا يستخدمونها ضدأعدائهم من غير المسلمين . 5 - ويجوز بيع السلاح لأي واحد من جبهتي الباطل ، شريطة ألّايتسبب في انتشار الحرب والفساد في الأرض ، وذلك مثل بيعالأسلحة الدفاعية أو التي تحافظ على توازن الردع . 6 - إذا كانت الحرب بين جبهتين من أهل الباطل تربطهمبالمسلمين اتفاقيات تحقن دماءهم ، فلا يجوز بيع الأسلحة والمعدات الهجومية لأي من الطرفين . أما الأسلحة والمعدات الدفاعية فلا بأس